العلم الإجمالي مع عدم حصر الشبهة مع فرض الابتلاء دفعة بجميع أطرافه كالشكّ البدوي لا يؤثر في تنجّز الخطاب واحتمال العقوبة ، كما ترى ، ومن هنا نلتزم - فيما سيتلى عليك - بعدم جواز المخالفة القطعيّة في المقام ، مع أنه بناء على ما ذكر من الوجه أخيرا لا بد من الالتزام بجوازها على ما يلتزم به شيخنا بعد ذلك .
وإن كان صريحه في المقام على ما يستفاد من قوله في آخر هذا الوجه ( فعلم من ذلك أن الآمر اكتفى . . . إلى آخره ) « 1 » الفرق بينهما وعدم تجويز المخالفة القطعيّة ، وإن كان توصيف العلم بالتفصيلي في كلامه ربّما يوهم في باديء النّظر تجويز المخالفة القطعيّة في المقام ، لكنّه ليس مراده جزما سيّما بملاحظة قوله :
( ولم يعتبر العلم بعدم إتيانه ) « 2 » مع أن القيد المذكور ليس في بعض النسخ الصحيحة .
لكنك خبير بما فيه من المناقشة لما أسمعناك مرارا : من ثبوت الملازمة في حكم العقلاء بين المخالفة القطعيّة والموافقة القطعيّة ، فإذا لم يلتزموا في مورد بوجوب الثانية لم يلتزموا بحرمة الأولى .
وأمره قدّس سرّه بالتأمّل « 3 » ؛ إمّا إشارة إلى فساد الفرق المذكور ، أو إشارة إلى فساد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 265 .
( 2 ) نفس المصدر : ج 2 / 265 .
( 3 ) قال السيّد عبد الحسين اللّاري قدّس سرّه :