تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
« يمكن أن يقال : إن إجراء أصالة الإباحة في الثوب ، المشترى بملاحظة الشك في أن بائع الثوب هل كان بيعه حلالا باحتمال كونه مالكا أو مأذونا منه ، أو كان حراما باحتمال كونه سارقا وغاصبا ؛ فيشكّ في حلّيّة الشراء منه وحرمته ؛ فالشراء حلال ؛ حتى تعرف أنه سرقة وغصب ، وكذا الكلام في شراء المملوك فمع قطع النظر عن اليد ، هذا الشراء محتمل الحلّية والحرمة . وإذا جاء أدلّة النقل والانتقال فيما حلّ شراؤه انقطع أصالة بقاء الثوب على ملك مالكه ، وأصالة الحرّيّة . وكذا المرأة لها عنوانا يجوز نكاح أحد العنوانين ، وهي التي ليس بينها وبين الرجل نسب ورضاع ، وتحرم نكاح العنوان الآخر . فإذا شككنا في امرأة خاصّة أنها من أيّ العنوانين ؛ فيحلّ نكاحها إلى أن يعلم الحرمة . ثمّ إن المرأة المفروضة تولّدت من امرأة قطعا ، وارتضعت من امرأة قطعا ، ولا يمكن تعيين أنّ الوالدة أمّ ، أو أخت للرجل ، أو أجنبيّة بالأصل ، وكذا المرضعة . سلّمنا جريان الأصل غاية الأمر تطابق الأصلين ، ثم إعمال أصالة حرمة التصرّف في المثالين الأوّلين ، وأصالة عدم تأثير العقد إن كان بعد ملاحظة عمومات البيع وعمومات النكاح فلا وجه له ، وإن كان قبل ملاحظتها ففي كون الحرمة هي الأصل الأوّلي تأمّل واضح ، بل الأصل الأوّلي هي الحلّيّة والحرمة إنما نشأت من أصل موضوعيّ فتدبّر جدّا » « 1 » . انتهى كلامه .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 51 | ميرزا محمد حسن الآشتياني