تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الأخباريون من أصحابنا المجتهدين في الحكم بالإباحة فيها ، وقد خرجوا بها عما اقتضى بزعمهم وجوب التّوقف في مطلق الشبهة الشاملة للشبهة الموضوعيّة بعمومها كأخبار التثليث ونحوها ، ومما استدلّ به غير واحد على الإباحة في الشبهة الموضوعيّة تبعا للعلامة قدّس سرّه رواية مسعدة بن صدقة ، ولا إشكال في ظهورها صدرا وذيلا في المدّعى ، مع عدم استظهار التمثيل من الأمثلة المذكورة فيها للكليّة المذكورة فيها صدرا وذيلا سواء استظهر التقريب ، كما استظهره بعض أفاضل مقاربي عصرنا في « فصوله » « 1 » أو لم يستظهر شيء منها وحكم بإجمال الرواية من هذه الجهة ، في وجه توضيح ذلك : أنه لا إشكال في أن الحلّيّة في الأمثلة المذكورة في الرواية ليست مستندة إلى نفس الشكّ في الحلّيّة ؛ إذ لولا الأمارات المقتضية للحلّيّة فيها وكذا الأصول الموضوعيّة المقتضية لها الحاكمة على ما يقتضي التحريم فيها بالاتفاق الحاكم على أصالة الحلّيّة ، لم يحكم فيها بالحلّيّة ، فالحلّيّة مستندة إلى تلك ، لا إلى نفس الشّك ؛ فإن الثوب والعبد إن لم يلاحظا من حيث التصرّف واليد ، كان مقتضى الأصل الموضوعي وهو عدم تملّك البائع - مضافا إلى أصالة الفساد في المعاملات وأصالة الحريّة في الإنسان - فساد المعاملة الواقعة وحرمة التصرّف فيهما . فالحكم فيهما بصحّة الشراء وحلّيّة التصرّف من جهة أصالة الصّحّة في اليد
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 361 .