تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
إجمالا مع احتمال انحصار المعلوم الإجمالي فيه ، وعدم دلالة دليل اعتباره إلّا على ترتيب آثار الواقع عليه ومعذوريّة العامل عند مخالفة الظن للواقع كما هو المفروض ، فلا فائدة في حجّيّة الظنّ المطلق للرجوع إلى الأصول في المشكوكات . فيحتاج إثباته إلى دعوى لزوم الحرج من الاحتياط في المشكوكات منضمّا إلى العمل بالظنّ في مظنونات التكليف الممنوعة بما عرفت ، أو التشبّث بذيل الإجماع من القائلين بحجيّة الظنّ الخاص والمطلق ؛ فإن إجماعهم على الرجوع في المشكوكات ، إلى الأصول على هذا البناء يكشف عن عدم تعيّن الرجوع إلى الاحتياط في الوقائع المشتبهة عند الشارع ولولاه لما اتفقوا على الرجوع إلى الأصول في المشكوكات ، اللّهمّ إلّا أن يمنع من كشف الاتّفاق المذكور من حيث ابتنائه على الملازمة بين حجيّة الظنّ ورفع العلم الإجمالي الفاسدة في زعمنا فتأمل . نعم ، هنا كلام في تأثير الظنّ المعتبر القائم على القدر المتيقّن من المعلومات الإجمالية في الوقائع في رفع أثر العلم الإجمالي عن المشكوكات من غير ابتنائه على كون لسان الظنّ التعيين ، أو لسان دليل اعتباره ذلك قد فصّلناه عند الكلام في الشبهة التحريميّة من أراده راجعه . كما أن هنا كلاما في حلّ كلام الفريقين من القائلين بحجيّة الظنون الخاصّة والقائلين بحجيّة الظنون المطلقة ؛ من جهة الحاجة إلى العمل بالظن على لزوم