تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
عنوان رعاية احتمال التكليف فيهما ، فلزوم الأخذ بمظنون الوجوب مثلا : من حيث كونه من أطراف العلم الإجمالي الكلّي بوجود الواجبات بين الوقائع المحتملة للوجوب ، كما أنّ لزوم الإتيان بمشكوك الوجوب من هذه الحيثيّة والجهة . وأين هذا من حجيّة الظّنّ المطلق ، بل من حجيّة الظنّ في الجملة أيضا ؟ حتى ينتج الرجوع في المشكوكات إلى الأصول الجارية فيها بملاحظة الشكّ في أصل الواقعة من غير ملاحظة العلم الإجمالي الكلّي ؛ نظرا إلى خروج المشكوكات من جهة قيام الظن الثابت حجيّته على تعين المعلومات الإجمالية الموجب لخروج المشكوكات عن أطرافه ، كما يقول به المتمسّك بدليل الانسداد . وممّا ذكرنا كله : يظهر المراد ممّا أفاده شيخنا في « الكتاب » بقوله : « أعني : موارد الظن مطلقا أو في الجملة إلى الاحتياط » « 1 » . فإن المراد منه الظنّ القائم على خلاف التكليف مطلقا أو خصوص الاطمئناني منه ، بل هو المراد مما ذكره بعده بقوله : « ووجوب العمل مطلقا أو في الجملة فتدبّر » « 2 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 247 . ( 2 ) نفس المصدر : 2 / 247 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 426 | ميرزا محمد حسن الآشتياني