الحكم الصادر من الشارع إلّا فيما يرجع إلى اختلاف الموضوع النفس الأمري كالمرض والصحّة ونحوهما من الحالات .
فإن أريد من بقاء التكليف بالواقع بقاؤه بحيث يعاقب على مخالفته مطلقا فيمنع منه ، وإن أريد منه بقاؤه في الجملة بحيث يعاقب على مخالفته إذا اتّفقت في ضمن غير ما رخّص في تركه فنسلّمه ، لكنّه لا ينتج ما أراده .
وهذا الذي ذكرنا هو المراد من التكليف المتوسّط البرزخ بين التكليف بالواقع بما هو هو وعدم التكليف رأسا ، لا ما ربّما يتوهّمه الغافل عما أراده من « الكتاب » .
كما انقدح ممّا فصّلنا لك في تحقيق المقام : استقامة ما أفاده تفريعيّا على ما ذكره في جواب السؤال بقوله : « وممّا ذكرنا تبين : أن مقتضى القاعدة عند انسداد باب العلم بالأحكام الشرعيّة . . . إلى آخر ما أفاده » « 1 » .
مقتضى القاعدة عند الإنسداد
حيث إنّك قد عرفت : أن قضيّة تنجّز الخطاب بالعلم الإجمالي هو وجود احتمال الضرر في كلّ طرف في أطراف الشبهة وهذا الاحتمال - على ما عرفته مرارا - هي العلّة في حكم العقل بوجوب الاحتياط الكلّي وتحصيل العلم ، بل العلّة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 246 .