الشأني المقابل للفعلي .
ففيه : أنّه لا يقتضي في حكم العقل ما لم يبلغ مرتبة الفعليّة امتثالا أصلا لا بطريق الاحتياط ولا بغيره .
وإن أريد منه التكليف الفعلي .
ففيه : أن فعليّة التكليف إنّما هو بملاحظة حكم العقل بوجوب إطاعة الحكم الواقعي الصادر من الشارع ؛ ضرورة عدم كون التكليف الفعلي حكما مجعولا للشارع في قبال الحكم الواقعي بحيث يكون له إنشاءان وحكمان بالنسبة إلى كلّ موضوع أحدهما الشأنيّ والآخر الفعليّ ، وإنّما الشأنيّة والفعليّة من شؤون الخطاب الوحداني الصادر من الشارع ومراتبه وحالاته بالنسبة إلى حكم العقل بقبح المؤاخذة على مخالفته وحسنها وإيجابه إطاعته .
فالحكم الواحد الصادر من الشارع شأنيّ في مرتبته ، وفعليّ في مرتبة أخرى ، فإذا كان الأمر كذلك فالحاكم بعدم كفاية غير الاحتياط الكلّي في إطاعة الأحكام الشرعيّة وكفايته العقل ، وليس أمر الكفاية والعدم في حكمه على نهج واحد ، وقد يحكم بعدم الكفاية في حالة وبالكفاية في حالة أخرى .
وقد أسمعناك غير مرّة في مطاوي كلماتنا سيّما في الجزء الأوّل في التعليقة عند الكلام في « مقدمات دليل الانسداد » : أن للعقل وحكمه طرقا متعدّدة في باب إطاعة المولى وامتثال أمره ، كالعلم التفصيلي ، والظّنّ المعتبر بالخصوص من
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 421
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٢١