للأصلين وكون الاحتياط مرجعا من أول الأمر فيجب الاحتياط عن الملاقي - بالكسر - في الفرض أيضا ؛ نظرا إلى ما عرفت مرارا وستعرفه : من عدم الفرق في مانعيّة العلم الإجمالي من الأصل بين تعلّقه بالخطاب المفصّل المنجّز على كل تقدير وبين تعلقه بالخطاب المردّد المنجّز كذلك .
ضرورة تعلّق العلم في الفرض بالقسم الثاني ؛ حيث إنه يعلم بعد العلم بنجاسة أحد المشتبهين في المقام بتعلّق أحد الخطابين بالنسبة إليه وهو قوله :
« اجتنب عن النجس » ، على تقدير كون الباقي من المشتبهين مصداقا له أو قوله :
« اجتنب عن المتنجّس » ، على تقدير كون النجس هو المفقود .
وأمّا عدم الالتزام بذلك في الصورتين الأوليين ؛ فلما عرفت : من عدم ترديد في الخطاب المعلوم بالإجمال أصلا غاية ما هناك احتمال وجود خطاب آخر بالشكّ البدوي فيرجع بالنسبة إليه إلى الأصل السليم .
الثالثة : ما لو كانت الملاقاة بعد العلم الإجمالي مع فقد الملاقى - بالفتح - بعده أيضا لا إشكال في هذه الصّورة في عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي وعدم قيامه مقام الملاقى أيضا على كل من المسلكين في وجوب الاحتياط عند العلم الإجمالي .
أمّا على مسلك التعارض والتساقط فسلامة الأصل في الملاقي في الصورة كالصورتين الأوليين عن معارضة الأصل في صاحب الملاقى لسقوطه من جهة المعارضة للأصل في الملاقى - بالفتح - فلا يمكن عوده بعد فقده فيكون الأصل في الملاقي سليما ولولا ذلك لأمكنت الحيلة في الحكم بجواز ارتكاب أحد
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 404
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٠٤