الدليل لوجوب الاحتياط بالنسبة إلى المشتبهين .
( 114 ) قوله قدّس سرّه : ( ولو كان ملاقاة شيء لأحد المشتبهين . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 244 )
أقول : ما تقدّم من الكلام كلّه في حكم الملاقي إنّما هو بالنسبة إلى إحدى صور المسألة وهي : ما لو كان ملاقاة شيء لأحد المشتبهين بعد العلم الإجمالي وكان الملاقى - بالفتح - موجودا .
بقي الكلام في حكم باقي الصور المتصوّرة في المسألة وهي أربع صور لا خامس لها :
الأولى : ما لو كانت الملاقاة قبل العلم الإجمالي مع بقاء الملاقى - بالفتح - ولا إشكال في عدم وجوب الاحتياط عن الملاقي في هذه الصورة أيضا كالصورة السابقة لعين ما عرفت من الوجه في تلك الصّورة .
الثانية : ما لو كانت الملاقاة قبل العلم الإجمالي وحصل العلم بعد فقد الملاقى - بالفتح - ولا إشكال في وجوب الاحتياط عن الملاقي - بالكسر - في هذه الصورة وقيامه مقام الملاقى في وجوب الاجتناب عنه ، أمّا على ما اختاره غير واحد من المسلك للحكم بوجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة من تعارض الأصلين في المشتبهين تساقطهما والرجوع إلى قاعدة الاحتياط من جهة العلم الإجمالي ، فواضح ؛ حيث إن الأصل في الملاقي - بالكسر - في الفرض لا محالة بالأصل في صاحب الملاقى ؛ حيث إنه لم يجر الأصل في الملاقى - بالفتح - حتى يعارضه الأصل في صاحبه ويبقى الأصل في الملاقي - بالكسر - سليما بعد
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 402
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٠٢