مجملا أيضا ، وإن كان منفصلا ، فلا إشكال عندنا في عدم سراية إجماله إلى بيان المطلق .
ثمّ إن هذا كلّه فيما كان للمقيّد أو الخاص لفظ وعنوان قيّد به المطلق ، أو خصّص به العام . وأما إذا لم يكن الأمر كذلك ، بل ورد مطلق وعلم تقييده بحكم العقل ، أو العرف بما يعلم تحققه في الخارج وعدمه في بعض الموارد في الجملة ، وشكّ في تحقّقه في بعضها من جهة عدم الإحاطة بحقيقته العرفية ، ولم يكن له وان فربّما قيل بكونه من المقيّد المتّصل فيوجب الإجمال في المطلق مطلقا ، ولكن الأمر ليس كذلك عند شيخنا قدّس سرّه على ما يظهر مما أفاده في المقام في وجه يحمل عليه كلامه .
إذا عرفت ذلك على سبيل الضابطة فنقول : إنّه لا إشكال في إطلاق ما دلّ على تحريم المعلوم بالإجمال وشموله لمورد الشك في تحقق الابتلاء ؛ من جهة عدم العلم بحقيقته العرفيّة . والمعلوم خروجه عنه : هو ما علم تقبيح العرف إرادته من المطلق ، فيرجع في محلّ الشكّ إلى الإطلاق فيحكم بوجوب الاحتياط بعد شمول النهي والحكم بتنجّزه بمقتضى الإطلاق ، فيصير مقتضى الأصل وجوب الاحتياط بعد هذه الملاحظة . وعلى ما ذكرنا يحمل قوله قدّس سرّه في تقريب الأصل اللّفظي : « إلا أن هذا ليس بأولى من أن يقال : إن الخطابات بالاجتناب عن
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 372
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٧٢