مع أن بناءهم على وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة مطلقا سواء كان المشتبهان مندرجين تحت حقيقة واحدة أو حقيقتين كما هو واضح لمن راجع إلى كلماتهم - هو ما سيتلى عليك : من أن الشرط في إيجاب العلم الإجمالي وجوب الاحتياط : هو كون جميع أطرافه محلّا للابتلاء ، فلو خرج بعضها عن محل الابتلاء لم يؤثّر العلم المذكور في إيجاب الاحتياط ، بل يكون حاله حال الشك الابتدائي في كون الحكم فيه الرجوع إلى البراءة .
وكلامهم في باديء النظر وإن كان مطلقا ، إلّا أنه يعلم بعد التأمل التّام أن مرادهم ما ذكرنا لا الإطلاق . وستقف على ما ذكرنا من التوجيه في كلام الأستاذ العلامة أيضا .
( 100 ) قوله : ( كما يدلّ عليه : تأويلهم لصحيحة . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 226 )
أقول : وهي : « ما عن رجل امتخط فصار الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه هل يصلح الوضوء منه ؟ فقال : إن لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس « 1 » » .
الحديث .
واستدل به الشيخ على عدم تنجيس ما لا يدركه الطّرف من النجاسة مطلقا
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 3 / 74 باب « النوادر » - ح 16 ، والتهذيب : ج 1 / 412 باب « المياه وأحكامها » - ح 18 ، الاستبصار : ج 1 / 23 باب « الماء القليل يحصل فيه شيء من النجاسة » - ح 12 ، عنها الوسائل : ج 1 / 150 باب « نجاسة ما نقص عن الكر » - ح 1 .