والتيمّم لا يحصل إلّا احتمال التطهير بالماء وهو معارض باحتمال نجاسة البدن من الوضوء به .
وبالجملة : العلم التفصيلي مأخوذ في موضوع الأمر بالوضوء بالماء الطاهر ، فليس في صورة الاشتباه أمر واقعي بالوضوء حتى يكون ترك الوضوء بالمائين مخالفة قطعيّة له هذا .
وقد يقال : بملاحظة ما ذكرنا في مقام التوجيه كون الحكم بترك الوضوء عن المائين موافقا للقاعدة على تقدير الحرمة التشريعيّة .
نعم ، مقتضى القاعدة وجوب رفع النجاسة بهما على التعاقب لو فرض انحصار الماء بهما ؛ لأنّ استصحاب الطهارة مثبت للطهارة ظاهرا فتأمل .
والعجب من صاحب « الحدائق » « 1 » : أنه كيف تمسّك بالاستقراء بالمقام مع كونه أخباريّا ، مع كونه داخلا تحت عنوان القياس عند بعض المجتهدين - لعدم استقامة إرادة الاستقراء التام في المقام على ما عرفت - ؟ !
ثمّ إنّ ما ذكره من الخصوصيّة ، الظاهر أنه لا يخلو عن إشكال أيضا ، لأن الظاهر أن الحكم المذكور ليس اتفاقيّا بينهم كما يعلم من الرجوع إلى كلماتهم .
هامش
( 1 ) الحدائق النّاضرة : ج 5 / 503 .