( 84 ) قوله : ( بل متعذّر ) « 1 » . ( ج 2 / 218 )
أقول : الوجه فيه استلزامه لاستعمال اللفظ في أكثر من معنى ، مع أن مفهوم واحد لا بعينه ليس فردا مع قطع النظر عن المشتبهين ، بل هو مفهوم منتزع عنهما فلا بدّ من حمله على الشبهة المجرّدة ونحوها مما لا يكون الحرام الواقعي فيه مما كلّف به فعلا على كلّ تقدير .
( 85 ) قوله : ( ومن ذلك يعلم : حال ما ورد في الربا . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 218 )
أقول : ومنه يعلم فساد تمسّك بعض من قارب عصرنا بما ورد في الرّبا على
هامش
( 1 ) قال سيّد العروة قدّس سرّه :
« لعلّ المراد انّه متعسّر لو قيل : إنّ قوله عليه السّلام : « كل شيء حلال » استعمل في الجامع من الحلّيّة التعيينيّة والتخييريّة وهو الحلّيّة في الجملة .
ووجه التعسّر : عدم القرينة ومتعذّرا لو قيل باستعماله في المعنيين الحلّيّة التعيينيّة في الشبهات البدويّة ، والتخييريّة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي بناء على القول بعدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد كما هو الحق .
ونظير ذلك ما ذكره المصنّف في تعارض الإستصحابين وفي تعارض الخبرين بناء على حجّيّة الأخبار من باب الطريقيّة ؛ فإنّ شمول الدليل لأحدهما مخيّرا مستلزم لاستعماله في معنيين : التعيين في غير المتعارضين والتخيير في المتعارضين .
نعم ، لو كان حجّيّة الأخبار من باب الموضوعيّة نحكم بالتخيير ولا ضير فيه ؛ لأنّ الدليل شامل لكلا المتعارضين ، وعجز المكلّف عن العمل بهما معا مانع عن فعليّة التكليف بهما كالمتزاحمين في الغريقين وغيره » إنتهى . انظر حاشية فرائد الأصول : ج 2 / 266 .