الاستدلال بالرّواية على حكم المقام إلّا بضميمة عدم القول بالفصل بين موارد تعارض الأخبار في الأحكام الإلزاميّة وغيرها ؛ إذ لا أولويّة ظنيّة على التقدير المزبور ، فضلا عن القطعيّة كما هو ظاهر .
بل ربّما يقال : بأن الوجه في حكم الإمام بالتخيير في مورد الرّواية على تقدير الاستحباب هو عدم فوت الواقع على كل تقدير ؛ إذ على تقدير عدم الاستحباب لا يكون التكبير حراما نفسيّا ذاتيّا ، وإنّما يكون حراما تشريعيّا والإتيان به بعد اختيار الخبر الدال عليه يرفع موضوع التشريع ، وهذا بخلاف التخيير في المقام ؛ فإن له أن يختار الخبر الدّالّ على الإباحة فيترك الفعل مع وجوبه في نفس الأمر ، فتدبّر .
* * *
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 187
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٨٧