الأمر الشرعي بعد ابتنائه على التفضّل . نعم ، يلازم تعلّق الأمر الإرشادي من الشرع والعقل بالفعل ، لكنّه ليس مفيدا بالفرض ؛ لأن حاله حال أصل الأمر بالاحتياط في عدم الاستحباب الشرعي منه .
الثالث عشر : أنه لو ورد خبر ضعيف على اعتبار خصوصيّة في المستحبّات الثابتة في الشريعة كالزيارات والأدعية والنوافل كالوارد في اعتبار الغسل مثلا في الزيارة الجامعة ونحوه ، فهل يحمل المطلقات عليه مطلقا ، أو عند التمكّن من الخصوصيّة ، أو لا يحمل عليه مطلقا وإن حكم بأولويّة الأخذ به عند التمكّن ؟ وجوه .
لا إشكال في تعيّن الأخير ، بناء على القول بانصراف أخبار الباب إلى ما يستفاد من قاعدة الاحتياط ، وفي تعيّن أحد الأوّلين بناء على استفادة حجيّة خبر الضعيف من أخبار الباب لو قيل بشمولها للمقام ؛ من حيث رجوع الخبر الضعيف إلى إثبات استحباب كيفيّة خاصّة للفعل ، فيما كان مدلوله نفي الاستحباب عند انتفاء الكيفيّة فتأمل .
وأمّا على ما استظهرنا منها : من دلالتها على استحباب كل فعل دلّ الخبر عليه ، فيشكل الحكم بالتقييد مطلقا ، وإن حكم باستحباب الكيفيّة الخاصّة فهو مستحبّ في مستحبّ حتّى فيما لو دلّ على نفي الاستحباب عند انتفاء الكيفيّة ؛ فإنه من الحيثية المذكورة لا يصدق عليه عنوان البلوغ ، بل يمكن القول بعدم التقييد فيما لو دلّ على تحريم الفعل ذاتا عند انتفاء الخصوصيّة ؛ نظرا إلى عدم
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 161
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٦١