نظر لها إلى إثبات حجيّة الخبر على ما عرفت الكلام فيه .
ضرورة ثبوت التنافي بين استحباب الفعل بالعنوان المذكور ظاهرا ، وعدم استحبابه في مرحلة الظاهر بمقتضى الخبر القائم عليه . فيخرج بمقتضى دليل اعتباره عن الأخبار ؛ نظرا إلى رجوع التعارض بينهما إلى العموم والخصوص .
نعم ، على القول برجوع الأخبار في المسألة إلى إثبات حجيّة الخبر الضعيف في السنن ، لا بدّ من ملاحظة النسبة بين الخبرين ؛ نظرا إلى رجوعهما إلى الإثبات والنفي ، فيرجع في صورة التباين إلى ما يقتضيه قاعدة العلاج بين المتعارضين المتباينين .
لكن يمكن على هذا القول أيضا الرجوع إلى الخبر النافي مطلقا ، بدعوى انصراف أخبار المقام إلى غير الفرض ، كما أنه يمكن أن يقال - بعد منع الانصراف - بثبوت الاستحباب بصدق بلوغ الثواب بعد وقوع التعارض بينهما ؛ فإنه لا يمنع من تحقّق الأمر الوجداني فيشمله أخبار المقام بحسب المناط ، وإن امتنع الشمول بحسب الدلالة اللفظيّة .
لكنّه كما ترى ، وإن اختاره شيخنا قدّس سرّه في « الرسالة » حيث قال - بعد إظهار العجب ممّن أنكر التسامح في الفرض مع تمسّكه فيه بقاعدة الاحتياط - :
ما هذا لفظه :
« والتحقيق : أنه لا إشكال في التسامح في المقام من باب الاحتياط ، بل هو
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 157
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٥٧