تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الظاهري ووسطا لحكم متعلّقه . ثالثها : أنا نسلّم الفرق بين المعنيين وأن مرجع التسامح في السنن ليس إلى كون خبر الضعيف حجّة في مدلوله بحيث يصدّق فيه ويترتّب عليه أحكام ، بل إلى كون الخبر موجدا لموضوع بلوغ الثواب الدليل على استحباب هذا الفعل ، الأخبار المتقدمة . نظير احتمال التكليف الإلزامي الذي قضى بوجوب الاحتياط فيه ، ما دلّ على الاحتياط . ونظير احتمال بقاء الثابت سابقا الذي قضى على البناء بالبقاء فيه ، الأخبار النّاهية عن نقض اليقين بالشك كما ذكروه : لكن نقول : إن مرجعه إلى إثبات المسألة الأصوليّة عند التحقيق بالأخبار المذكورة ، لا إثبات المسألة الفرعيّة .

المسألة أصوليّة

ومن هنا منع المحقّق قدّس سرّه من التمسّك بالنّبوي « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 1 » في إثبات وجوب الاحتياط من حيث إنه مسألة أصوليّة لا يجوز التمسّك لها بالخبر الواحد « 2 » . والمحقق السبزواري « 3 » وبعض آخر من التمسّك
هامش
( 1 ) جوامع الجامع : ج 1 / 63 ، عنه وسائل الشيعة : ج 27 / 167 باب « وجوب التوقف والاحتياط » - ح 43 ، وقد مرّ تخريجه عن عولي اللئالي ، وأصل الخبر في كتب العامّة . ( 2 ) معارج الأصول : الفصل الخامس من الباب السابع / المسألة الحادية عشر : 226 - 227 ، والفصل الثالث من الباب العاشر / المسألة الثالثة : 298 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 126 | ميرزا محمد حسن الآشتياني