الإطاعة في زمان الفعل المتأخّر عن زمان الأمر لفرض سبق الأمر به وإن لم يكن قادرا عليه في زمان الأمر ، ولا امتناع في تأثير الأمر في القدرة على متعلّقه في زمان وجوده ؛ إذ لا برهان يقضي باستحالته .
لا يقال : إن تصوّر الموضوع مقدّم على المحمول ، وكيف يتصوّر الموضوع المأخوذ فيه عنوان متأخر عن المحمول ؟
لأنّا نقول : المتصوّر هو الفعل الذي يوجد بقصد القربة في الزمان المتأخر عن الأمر ، وهذا معنى معقول وإن توقف وجوده الخارجي على سبق الأمر » « 1 » .
وهو كما ترى ، لا محصّل له عند التأمّل .
وهنا بعض وجوه أخر في كمال الضعف والسقوط مثل :
أن الامتناع إنّما هو إذا كان الدليل على اعتبار القصد نفس الأمر لا الدليل الخارجي من إجماع وغيره .
فإنه كما ترى ؛ حيث إنّ برهان الامتناع كيف يعقل الفرق فيه بين اختلاف الدليل من حيث الداخل والخارج مع كون الخارج كاشفا عن المراد ومبيّنا للمأمور به ؟
إلى غير ذلك ممّا يتلو الوجه المذكور في ظهور الضعف ، هذه غاية ما يقال في دفع الإشكال المذكور في المقام .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه عجالة .