مطلقا ، فكلّما تحقّق هذا العنوان في ضمن مطلق أو مقيّد نقول بكونه متعيّنا من المهملة . مضافا إلى إمكان دعوى كون الخبر الجامع للشّروط الخمسة ممّا يظنّ اعتباره مطلقا . اللّهمّ إلّا أن يكون مراده قدّس سرّه ممّا أفاده عدم كفاية ما ظنّ اعتباره من الأمارات فتدبّر .
فإذن لا بدّ من صرف العنان إلى بيان ما أفاده من الاعتراض الثّاني ، فنقول - في توضيح عدم الدّليل على كون مطلق الظّن معيّنا للمهملة ومرجّحا لما قام عليه على غيره من الظّنون - :
إنّ الدّليل على اعتبار الظّن على سبيل الإطلاق أو الإهمال منحصر في المقام على ما هو مقتضى الفرض بدليل الانسداد ولا يخلو الأمر فيه :
إمّا أن يجري في خصوص الفروع ويحكم بعد إهمال النّتيجة فيها بحجيّة مطلق الظّن في تعيينها - كما هو المفروض في محلّ البحث - أو يجري في خصوص الأصول .
وإمّا أن يجري في مطلق الأحكام الشّرعيّة بالمعنى الأعمّ من الفرعيّة والأصوليّة والواقعيّة والظّاهريّة .
وإمّا أن يجري في كلّ منهما مستقلّا فيجري تارة في الفروع ، وأخرى في الأصول .
ثمّ على تقدير إجرائه في الأصول مستقلّا على هذا الفرض قد يجري في الأحكام الأصوليّة بقول مطلق ، وقد يجري في الحكم الأصوليّ الثّابت بإجراء دليل الانسداد في الفروع .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 63
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٦٣