تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
أمّا الوجه الأوّل : وهو إجراؤه في خصوص الفروع والحكم بعد إهمال النّتيجة فيها بكون مطلق الظّن مرجّحا ومعيّنا للمهملة . ففيه : أنّ قضيّة المقدّمات الجارية في الفروع على تقدير الكشف ، حجيّة الظّن في خصوص الأحكام الفرعيّة ؛ ضرورة أنّ بقاء التّكليف بها مع فرض عدم الطّريق لها لا يقتضي في حكم العقل بوجوب نصب الشّارع طريقا إلى غيرهما ممّا لم يفرض تعلّق التّكليف بها كما هو المفروض . نعم ، مقتضى حكم العقل على تقرير الحكومة - حسبما عرفت مرارا - عدم الفرق بين الظّن في المسألة الفرعيّة والأصوليّة لعموم مناط الحكم في نظره بين المسألتين هذا . مع أنّه على فرض التّعميم لا يعقل الحكم بإهمال النّتيجة في الفروع وإطلاقها في الأصول كما هو واضح . وقد اعترف غير واحد ممّن زعم كون مطلق الظّن معيّنا بما ذكرنا من كون نتيجة المقدّمات الجارية في الفروع ، حجيّة الظّن على سبيل الإهمال في خصوص الفروع من دون اقتضاء لها لحجيّة الظّن في الأصول أصلا لا على سبيل الإهمال ، ولا الإطلاق على ما عرفت بيانه ، إلّا أنّهم ذكروا : أنّا لا نحتاج إلى إثبات اعتبار الظّن وحجيّته في المقام حتّى نطالب بدليله ، منهم : المحقّق المحشّي قدّس سرّه فيما تقدّم من كلامه بشرحه في الأمر الأوّل . وقد نقله شيخنا قدّس سرّه في المقام ملخّصا بإسقاط بعض ما لا يخلّ بمرامه . وتوضيحه على وجه الاختصار : أنّه إذا فرض إهمال النّتيجة في الفروع وأريد تعميمها بقضيّة بطلان التّرجيح