هذا . مع أن قوله : « ويشمله أخبار التوقّف » « 1 » ظاهر في عموم الحكم . فالحق أن يقال في التعبير عن المرام بدل قوله : « لكن يوجد » « 2 » ، « أو فيوجد » كما في بعض النسخ ، إلّا أنه لا يجوز تخصيص أخبار التوقّف به من جهة لزوم المحذور فيكونان كالمتباينين حكما ، وجعل الوجه في أمره بالتأمّل توجّه هذه المناقشة في كمال البعد هذا .
وأمّا ما أفاده شيخنا في بيان عدم لزوم محذور في تخصيص أخبار التوقّف بالنسبة إلى الصورتين بقوله : « مع أن جميع موارد الشبهة . . . إلى آخره » « 3 » الراجع إلى نفي نسبة العموم والخصوص حقيقة لا حكما ؛ حيث إن قوله : « كل شيء مطلق » يشمل جميع موارد الشبهة ويعمّها ولو من حيث الفتوى والاعتقاد بالحكم في الشبهة ، ولو كانت نفس الشبهة شبهة في الوجوب أو الموضوع ؛ فإن الحكم على خلاف ما حكم به الشارع واعتقاده حرام . فإذا تردد حكم الواقعة فتجعل النهي عن كل ما يريد الحكم به ، فيكون مرخصا فيه بمقتضى الرواية ، كما أنه يكون ممنوعا ظاهرا بمقتضى أخبار التوقّف ، فيتّحدان موردا فيكونان من العامّين المتباينين .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 75 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) نفس المصدر .