تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
أقول : لمّا كان مبنى الجواب بالتعارض والترجيح على تسليم دلالة أخبار التوقّف على وجوب الاحتياط توجّه الإيراد عليه بما أفاده : من أن التعارض الترجيح فرع كون الطائفتين في مرتبة واحدة ، وليس الأمر كذلك من حيث إن مفاد أكثر أخبار البراءة كمفاد أكثر أخبار البراءة كمفاد أكثر أدلّتها نفي المؤاخذة على ما لم يبيّنه الشارع أصلا ، لا واقعا ولا ظاهرا ، أو الترخيص فيما يكون كذلك . وإليه أشار بقوله : « فتلك الأدلة بالنسبة إلى هذه الأخبار من قبيل الأصل بالنسبة إلى الدليل » « 1 » فالمراد أنه لا تعارض بينهما حتى يلاحظ الترجيح . نعم ، بعض أخبار البراءة كقوله : « كل شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 2 » ظاهر في نفي وجوب التوقّف من حيث ظهوره - على ما عرفت الإشارة إليه - في كون الغاية ، العلم بورود النهي في عنوان الشيء ، لا فيه بعنوان أنه مجهول الحكم ، فيقع التعارض بينه وبين ما دلّ على وجوب التوقّف فيما لم يعلم فيه ورود الترخيص بعنوانه الخاص ، على تقدير تسليم دلالة أخبار التوقّف على هذا المعنى
هامش
- نعم ، لو قيل في وجه تقديم أخبار التوقّف ردّا على المجيب بأنّها أقوى من جهة معاضدتها بسائر فرق أخبار الباب من أخبار الاحتياط وأخبار التثليث وقد بلغت في الكثرة إلى نيّف وسبعين - على ما في الوسائل - كان له وجه ، فتأمّل » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 2 / 134 . ( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 74 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 / 317 باب « استحباب البكاء من خشية اللّه في الصلاة » برقم 937 ، عنه وسائل الشيعة : ج 27 / 67 باب « وجوب التوقف والاحتياط في . . . » - ح 67 .