تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
( 117 ) قوله قدّس سرّه : ( واعلم : أن هذا الدليل العقلي كبعض . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 59 )
هامش
( 1 ) قال السيّد المجدّد الشيرازي قدّس سرّه : « لا يخفى انه قد توهم العبارة خلاف المقصود وهو أن موضوع قاعدة قبح العقاب على تكليف من دون بيان مقيّد بعدم وجوب الاحتياط حتى بالنسبة إلى التكاليف الواقعيّة المجهولة بحيث لو فرض وجوبه بفرض تماميّة أدلته فلا يبقى لهذه القاعدة مطلقا موضوع فيكون الاحتياط واردا على هذه القاعدة مطلقا . والموهم لذلك هو قوله قدّس سرّه : ( انما هو إطلاق القول بكون تلك القاعدة معلّقة على عدم وجوب الاحتياط ) فإنه ظاهر فيما ذكر ، مع أنه خلاف المقصود . مضافا إلى فساده في نفسه حيث إنّ وجوب الاحتياط كيف يعقل كونه بيانا للتكاليف الواقعيّة المجهولة ؟ بل إنّما هو بيان لحكم موضوع نفسه وهو مشكوك الحكم مثلا ، فلا يعقل ارتفاع موضوع تلك القاعدة بالنسبة إلى التكاليف الواقعيّة المجهولة مع وجوبه ، ولا يقول به الأخباريّون أيضا ، بل المقصود كونها معلّقة بالنسبة إلى هذا التكليف الظاهري الخاص وهو الاحتياط على عدم تماميّة أدلة وجوبه بحيث لو ثبت منها وجوبه لم يبق لتلك القاعدة موضوع بالنسبة إلى هذا الحكم الظاهري المشكوك فيه قبل ؛ فإنّ القاعدة المذكورة جارية في مطلق التكليف المجهول سواء كان واقعيّا أو ظاهريّا وارتفاع موضوعها عن واحد منها إنّما هو ببيان نفس ذلك الواحد . وبالجملة : لمّا كان النّزاع في المقام - أعني : الشبهة التحريميّة - في وجوب الاحتياط وعدمه فالقاعدة تنفي العقاب عن التكليف بالاحتياط مع احتماله ، وتثبت البراءة ما لم يثبت وجوب الاحتياط بأدلته ، فإذا وجب ارتفع موضوعها عن الاحتياط لمعلوميّة حكمه حينئذ فتنتفي أصالة البراءة الثابتة بها » إنتهى . أنظر تقريرات المجدد الشيرازي : ج 4 / 60 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 538 | ميرزا محمد حسن الآشتياني