تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
أقول : لا إشكال فيما أفاده : من كون الدليل المذكور بمنزلة الأصل في المسألة كبعض ما دلّ على البراءة من الأدلّة النقلية المتقدّمة بالنسبة إلى جميع ما يفرض من الأخبار الدالة على وجوب الاحتياط بالوجوب الظاهري الشرعي في محتمل التحريم ، إلّا أنّه مجرّد فرض غير واقع ، لما ستقف عليه من عدم دلالة خبر من الأخبار على هذا المعنى . ( 118 ) قوله قدّس سرّه : ( وفيه : أن الاستدلال به مبنيّ . . . إلى آخره ) « 1 » « 2 » . ( ج 2 / 59 )
هامش
( 1 ) أقول : وأنظر قلائد الفرئد : ج 1 / 353 . ( 2 ) قال المحقق المؤسس الطهراني قدّس سرّه : « زعم الأستاذ قدّس سرّه : أن قبح العقاب من غير بيان دليل مستقل وأنّ الاستصحاب في المقام مثبت حيث أنّ استحقاق العقاب ليس أثرا شرعيّا مجعولا وإنّما هو أثر عقلي للعصيان » . وفيه : أن الأصل لا يترتّب عليه إلّا الإعذار وقطع العذر ، والتعبير بالوجوب والحرمة وغيرهما مرجعه إلى ذلك ؛ فإنّ الحكم الظاهري لا حقيقة له سوى ذلك كما حقّقناه في مواضع عديدة ، ألا ترى أنّ المستصحب إذا كان نفس الحكم فلا يعقل أن يترتّب عليه أثر شرعي ، وإثبات الحكم المماثل لا معنى له إلّا الإعذار أو قطع العذر في الامتثال ؟ فظهر أنّ ما زعمه : من أنّ الاستصحاب في المقام لا يتم الا بانضمام قبح العقاب بلا بيان فاسد وأنّ الأمر بالعكس . كما أنّ ما توهّم : أنّ حجّيّة الاستصحاب من باب الظنّ عند السلف وأنّ جماعة بنوا على حجّيّة الأصل المثبت وأنّ الأخبار تدلّ على حجّيّته تعبّدا ، فاسد . وقد أوضحناه في محلّه : انه -