العمل بمقتضاه وتحصيل متعلّقه في الخارج بداعي احتمال كونه مطلوبا مع الشّك فيه ، فلا يتوجّه عليه شيء عند التأمّل .
فإن غاية ما يرد عليه : ما أفاده شيخنا الأستاذ العلامة بقوله - في دفع الاحتمال المذكور وإفساده - : « بأنه إن قام دليل على وجوب إتيان الشاك في التكليف بالفعل لاحتمال المطلوب عليه ، أغنى ذلك عن التكليف بنفس الفعل ، وإلّا لم ينفع التكليف المشكوك في تحصيل الغرض المذكور . . . إلى آخر ما أفاده » « 1 » .
وهو كما ترى ، فإنه يتوجّه عليه - على تقدير قيام الدليل على وجوب الإتيان ، أو الترك لاحتمال الوجوب أو التحريم الواقعيّين بحيث يجعل الداعي احتمال التكليف ، مثل ما دلّ على وجوب الاحتياط على تقدير القول بدلالته عليه - : أنه كيف يغني ذلك عن التكليف الواقعي ؟ مع أنه يترتّب عليه آثار وثمرات غير ما يترتّب على مجرّد الحكم الظاهري .
بل التحقيق : استحالة إغنائه عنه وعدم إمكانه مع كونه متفرّعا عليه ، كما هو الشأن في جميع الأحكام الظاهريّة بالنسبة إلى الأحكام الواقعيّة الثابتة في مواردها ؛ فإنه لا معنى لالتزام تأثير الحكم الظاهري في رفع الحكم الواقعي الثابت في مورده من غير فرق بين وجوب الاحتياط وغيره من الأحكام الظاهريّة ،
وعلى تقدير عدم قيام الدليل عليه في محل البحث كما هو الحقّ عندنا مع احتماله ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 58 .