المراد من الشيء : هو خصوص المجهول والأمر المردّد بين الحلال والحرام بما يرجع إلى قوله : « وعلى ما ذكرنا ، فالمعنى - واللّه العالم - : أن كلّ كلّي فيه قسم حلال وقسم حرام كمطلق لحم الغنم المشترك بين المذكّى والميتة ، فهذا الكلي لك حلال إلى أن تعرف القسم الحرام متعيّنا في الخارج فتدعه ، وعلى الاستخدام ، يكون المراد : أن كلّ جزئيّ خارجيّ في نوعه القسمان المذكوران فهذا الجزئي لك حلال إلى أن تعرف القسم الحرام معيّنا في الخارج فتدعه . . . إلى آخر ما أفاده » « 1 » « 2 » .
ولمّا كان الحمل على الإنشاء بالمعنى الأعم ممّا لا يجامع مع الشيء كليّا كما هو مبنى هذا التوهّم ، وعلى الإخبار بعيدا كما هو ظاهر حمل الشيء في قوله :
هامش
- وأمّا ثانيا : فللزوم المحذور المذكور في الأوّل وهو صيرورة العنوان الكلّي حراما بمعرفة حرمة بعض أفراده . ويمكن تصحيحه : بجعل الغاية غاية لإطلاق الحكم فهي بمنزلة الاستثناء ، فالمعنى حتى تعرف الحرام وضمير « منه » راجع إلى كلمة « كلّ » لا لفظ « شيء » فتأمل » انتهى .
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 47 .
( 2 ) قال السيّد المجدّد الشيرازي قدّس سرّه :
« إنّما جعل المشار إليه على تقدير الاستخدام هو الجزئي المراد بلفظ الشيء دون الكلي الذي يعود إليه الضمير في « فيه » و « منه » لأنه لولاه لخلت الجملة الواقعة خبرا عن المبتدأ - الذي هو الشيء - عن الرّبط لها إلى ذلك المبتدء كما لا يخفى » إنتهى .
تقريرات المجدّد الشيرازي : ج 4 / 47 .