وما ترى في « الكتاب » لخّصه شيخنا قدّس سرّه من كلامه وفاقا للمحقق القمّي قدّس سرّه في « القوانين » « 1 » .
والمعنى الثالث سواء اعتبر وجود النوعين ، أو الصنفين في الشيء بجعله كليّا ، أو حمل على الاحتمال والترديد في الشيء بجعله جزئيّا ، فالتقسيم يعتبر فيما هو فوقه فينطبق على الشبهة الموضوعيّة فقط .
ومن هنا ذكر : أن القائل بالاحتياط يحمل الأحاديث على المعنى الثالث ، فإنّهم يلتزمون بالإباحة في الشبهة الموضوعيّة .
ثم إنه زاد الفاضل النراقي في « المناهج » احتمالات أخر على ما ذكره في الرّواية من الاحتمالات فإنه بعد ما ذكر الاحتمالات الثلاثة المتقدمة من شارح « الوافية » قال ما هذا لفظه :
« الرّابع : أن كل فعل أو عين له أنواع ، نصّ الشارع على أحدها بالحلّ وعلى الآخر بالحرمة ، واشتبه عليك في نوع ثالث هل نصّ عليه بالحل أو الحرمة ؟ فهو لك حلال . مثاله : اللحم له أنواع ، لحم الغنم ، ولحم الخنزير ، ولحم الحمير ، تعلم حلّيّة الأوّل وحرمة الثاني واشتبه عليك الأمر في الثالث .
الخامس : أن كل شيء من فعل أو عين له نوعان حلال وحرام ، واشتبه عليك
هامش
( 1 ) القوانين : ج 2 / 18 وتلخيص القوانين للمطلب هو السبب في التفاوت الكثير في العبارة بين الموجود في شرح الوافية والفرائد .