وأما الحكم المترتّب على خصوص الاستحباب فيفي بالأصل ، بل الحق نفي الإباحة الخاصّة أيضا بالأصل فيما فرض هناك حكم مترتّب عليها . نعم ، في دوران الأمر بين الاستحباب والكراهة التعبديّين - لو فرض في الشرعيّات - يمكن الحكم بجريان التخيير كدوران الأمر بين الوجوب والتحريم التعبّديين فتأمّل .
ولو قال عند عدم احتمال الحكم الإلزامي : حكمه يعلم من الرجوع إلى الأصول والقواعد بعد استظهار اختصاص النزاع في المسألة بما كان هناك احتمال الإلزام فعلا أو تركا ، أو فعلا وتركا ، كان أولى مما أفاده في تحرير المقام كما لا يخفى وجهه .
والمراد من المستحب والمكروه في العبارة هما باعتبار عنوانهما ، فلو أبدلهما بالاستحباب والكراهة كان أولى هذا .
ولكن ظاهر المحقق القمي قدّس سرّه في « القوانين » : تخصيص التكليف بالإلزام .
ولذا خصّ محلّ الكلام بموارد وجود احتماله .
وقال في « الفصول » - بعد نقل ما عرفته عن « القوانين » - :
« ولعلّه ناظر إلى ما قيل : من أن التكليف مأخوذ من الكلفة ومعناه الإلقاء في المشقة ولا يصدق على غيرهما ، وضعفه ظاهر ؛ لأن ذلك معنى التكليف لغة . وأمّا
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 394
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٩٤