تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
في الاصطلاح فهو الأعم من ذلك » « 1 » . إلى أن قال : « وكان المتداول في كلامهم استعمال أصل البراءة في نفي الوجوب ، وأصل الإباحة في نفي التحريم والكراهة ، والتعميم أولى بالمقام لصلوح اللفظ له بالمعنى الذي ذكرنا مع اشتراك الجميع في الأدلّة » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وأنت خبير : بأن تعميمه التكليف بحسب الاصطلاح وإن كان جيّدا ، إلّا أنّ حكمه بتعميم العنوان لما يشمل غير الإلزام من جهة عموم أدلّة البراءة قد عرفت ما فيه ؛ نظرا إلى اختصاصها عقلا ونقلا بنفي الإلزام . نعم ، قد عرفت الإشارة إلى عدم الإشكال في نفي الاستحباب والكراهة والأحكام المترتّبة على عنوانهما ، لكنّه لا تعلّق له بأصل البراءة . ثمّ إنّ المراد من النصّ - المضاف إليه العدم والإجمال والتعارض في « الكتاب » - هو الدليل ، لا ما يرادف الحديث أو ما يقابل الظاهر كما يدل عليه تمثيله لإجماله وتعارضه بالآية الشريفة ، وهذا أمر ظاهر ، كما أن المراد من الإجمال في المقام أعمّ من الإجمال الاصطلاحي فيشمل الإهمال ونحوه . ثمّ إن مثل القول بتواتر القراءات في الحكم بوقوع التعارض بين قراءتي
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 351 . ( 2 ) نفس المصدر : 351 .