ممّا أفاده في الجزء الأوّل من « الكتاب » « 1 » في بيانها ، وإن لم يخل عن بعض المناقشات أيضا كالحكم بتعيّن الرّجوع إلى التخيير في جميع ما لا يمكن الاحتياط فيه ؛ إذ من مصاديقه دوران الأمر بين الحكمين الإلزاميّين وغيرهما كالوجوب والتحريم والإباحة مثلا مع اتّفاقهم فيه على الرجوع إلى البراءة كما ستقف على تفصيل القول فيه . والتفصّي عنه باعتبار ملاحظة الحيثيّة قد عرفته مع فساده في الجزء الأول من التعليقة « 2 » .
ثمّ إن المراد مما أفاده من تداخل موارد الأصول بقوله : « وقد ظهر ممّا ذكرنا : أن موارد الأصول قد تتداخل . . . إلى آخره » « 3 » .
ليس ما قد يسبق إلى بعض الأوهام : من جريان الأصلين في مورد واحد وإن لم يكونا متصادقين فيجري الاستصحاب في مورد جريان البراءة أو الاشتغال ، كيف ! ويعتبر في مورد جريان الاستصحاب ترتّب الحكم على المشكوك ، وفي جريان سائر الأصول ترتب الحكم على الشك أو ما ينطبق عليه ، مع ذلك لا يمكن اجتماعه معها موردا بالمعنى المتوهّم .
بل المراد مجرّد جريان سائر الأصول فيما تفرض فيه الحالة السّابقة وإن
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 25 .
( 2 ) بحر الفوائد : ج 1 / 4 .
( 3 ) فرائد الأصول : ج 2 / 14 .