للأصل - ما هذا لفظه :
« والمراد به هنا : المعنى الأوّل أعني : القاعدة ، فالمعنى القاعدة المحرّرة في البراءة أو البراءة دون الدليل ، لعدم ملائمته للمقام ؛ فإن البحث هنا عن مدلوله لا نفسه ودون الاستصحاب وإن كان من جملة أدلّته لاختلاف مدارك المسألتين وأقوالهم فيهما ودون الرّاجح ؛ إذ المراد به المظنون أو المقطوع به ولا يسمى أصلا في عرفهم . ولا خفاء في أن البراءة إن قيست إلى الواقع فقد لا يكون ظنّ بها ، وإن قيست إلى الظاهر فهي مقطوع بها » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وقال قدّس سرّه - في مقام آخر بعد ذكر الاستصحاب من أدلة البراءة - ما هذا لفظه :
« ولا يخفى أن هذا الدليل أخصّ من المدعى ؛ إذ بين مورد الاستصحاب ومورد أصل البراءة عموم من وجه لجريان الاستصحاب في غير البراءة ، وجريان أصل البراءة حيث لا يتقدّم براءة كمن علم بوقوع جنابة وغسل عمّا في الذمّة منه وشك في المتأخر ؛ فإن قضيّة أصل البراءة هنا عدم تحريم جواز المسجدين « 2 » واللبث في المساجد ، وقراءة العزائم عليه ، مع أنه لا معنى حينئذ للاستصحاب » « 3 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 351 .
( 2 ) المسجد الحرام والمسجد النبوي في المدينة كما هو ظاهر .
( 3 ) المصدر السابق : 352 .