تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الظّنيّة ؛ بمعنى وجود الأمارة المفروضة في جميع موارد جريانه فلا معنى لحكومته على الأصل ، بل يتعيّن تخصيصه بالأصل . كما إذا قيل باعتبار الاستصحاب من باب الظّن في مقابل قاعدة الشك بعد الفراغ عن العمل ، أو بعد التجاوز عن المحلّ ، أو بعد خروج الوقت - بناء على القول باعتبارها من باب التعبّد الظاهري - أو في مقابل البناء على الأكثر عند الشك في الأخيرتين من الرباعيّة بناء على جريان الاستصحاب فيه على ما زعمه بعض أفاضل مقاربي عصرنا « 1 » في باب الاستصحاب « 2 » كما سيجيء نقله في محله ؛ فإنه لا مناص عن تخصيص الاستصحاب بالأصلين . وهذا لا يختصّ بالمقام بل هو جار بالنسبة إلى جميع ما يكون حاكما على أدلة الأحكام ، كدليل نفي الحرج والضرر وأشباههما ؛ فإنه لا معنى لحكومتها على ما يثبت خلافها في مورد الخاص ، فلو قام هناك دليل على ثبوت حكم حرجيّ في مورد ، أو ضرريّ كالتصرّف في مال الغير فيما يتوقّف حفظ النفس عليه ؛ فلا ينظر إلى كونه حرجيّا أو ضرريّا وهذا أمر واضح لا سترة فيه أصلا . هذا بعض الكلام فيما يتعلّق بالمقام وسنتكلّم في تمامه في الجزء الرابع من التعليقة إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 371 . ( 2 ) أنظر بحر الفوائد : ج 3 / 34 .