تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
المسلك في تقابل الدليل الظّنّي مع الأصل ، ويقول : يخرج عن الأصل بالدليل ، أو يخصّص الأصل بالدليل ، أو نرجّح الدليل على الأصل ، ونحوها من العبارات الظاهرة في ذلك . وكلامه - وإن كان مطلقا شامل للأصل العقلي أيضا ، إلّا أنه لظهور فساده - يحمل على مقابلته مع الأصل الشرعي ؛ ضرورة عدم تصوّر التعارض والتخصيص بالنسبة إلى الأصل العقلي . ووجهه : ما أفاده شيخنا قدّس سرّه في « الكتاب » « 1 » : من أنّ دليل الأصل يثبت مفاده في موضوع عدم العلم بالواقع ، سواء قام هناك الأمارة التي دلّ الدليل على حجيّتها كخبر العادل مثلا ، أم لا ؛ فإن اعتبار خبر العادل وإن كان علميّا كاعتبار الأصل ، إلّا أنّ مفاده ليس علما وإلّا خرج عن الدليل الظّني . فخبر العادل الدّالّ على حرمة بعض الموضوعات يدلّ على حرمته مع عدم العلم بحكمه الواقعي وما دلّ على أصالة الإباحة أيضا يدلّ على إباحته مع عدم العلم بحكمه الواقعي ، فكلّ منهما بالنّظر إلى دليل اعتباره يثبت حكما ظاهريّا على خلاف الآخر في الموضوع الواحد ، وهذا معنى تعارضهما . وأمّا وجه ترجيح الدليل على الأصل وتخصيصه به - مع كون النسبة بين دليلهما العموم من وجه - : كون دليل الحرمة بمنزلة الخاص المطلق بالنّسبة إلى
هامش
( 1 ) أنظر فرائد الأصول : ج 2 / 11 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 374 | ميرزا محمد حسن الآشتياني