تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

الجواب الرّابع

الرابع : ما أشرنا إليه أيضا في طي تقرير الإشكال : من كون وجود الحكم الظاهري مشروطا بموافقته للواقع فعند المخالفة له ليس هناك إلّا حكم واحد وإن كان المكلّف مأمورا بالبناء على الموافقة وترتيب آثار الواقع دائما ما لم ينكشف الخلاف . وقد عرفت الإشارة إلى ضعف هذا الوجه أيضا ، وأنه لا يمكن اعتبار موافقة الواقع في الحكم الظاهري . كيف ! ولازمه ثبوت الحكم الظاهري مع العلم بوجود الشرط وهو الموافقة وهو محال وخلف ؛ لأن المعتبر في موضوع الحكم الظاهري الجهل بالواقع ، وافقه أو خالفه فافهم .

الجواب الخامس

الخامس : ما قد يتوهّم ، أو يقال في المقام ، وفي مسألة اجتماع الحكم الفعلي مع الحكم الواقعي على الخلاف في مسألة اجتماع الأمر والنهي : من أن استحالة اجتماع الحكمين إنّما هي من جهة عدم إمكان امتثالهما وعجز المكلّف عنه ، فإذا كان أحدهما واقعيا لم ينجّز التكليف به والآخر فعليّا أو ظاهريّا لم يجب امتثال الحكم الواقعي فيهما ، فلا مانع من اجتماعهما ، ومن هنا ذكر غير واحد حتى صاحب « المعالم » : أن الواجب التوصّلي يجتمع مع الحرام وليس هذا إلّا من جهة كون الحرام مسقطا للواجب ، وأنه لا يقصد منه الامتثال عن المكلّف هذا .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 367 | ميرزا محمد حسن الآشتياني