( 89 ) قوله قدّس سرّه : ( وممّا ذكرنا : من تأخّر مرتبة الحكم الظاهري . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 11 )
أقسام الأصل والدليل وبيان النسبة بينهما
أقول : توضيح القول في النّسبة بين الأصل والدليل وأنّها من التعارض أو غيره ، يحتاج إلى بسط في المقال ، وإن كان محلّ ذكره مسألة تعارض الأدّلة ؛ إلّا أن تعرّض شيخنا لها في المقام ، ألجأني إلى التكلّم فيها فنقول - بعون اللّه وتوفيقه ودلالة أوليائه ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) - :
هامش
( 1 ) قال الأصوليّ المؤسس الطهراني قدّس سرّه :
« وفيه - مع ما عرفت من فساد المبنى حيث أن شيئا من القطع والظن والشك ليس موضوعا للأحكام فيهذا الباب وانما الموضوع هو العلم حتى في الأصول فإن وجوب الاحتياط الذي هو التنجيز التام أثر العلم الإجمالي والتنجيز أيضا كذلك فإن حرمة المخالفة القطعية أثر العلم وعدم وجوب الاحتياط أثر العجز وعدم الترجيح إنّما هو لعدم المرجّح - :
ان ارتفاع الموضوع ليس متفرعا على الترتب وإنّما هو لكون الدليل العلمي مزيلا للشك مع أن المقيّد يستلزم المطلق لا انه يباينه ، وما يرى من عدم المعارضة بين الأصل والدليل فإنما هو لاختلاف المحمول والموضوع معا فليس حكم الحرام الواقعي حال الجهل هو الإباحة وإنّما يعبّر عن المعذوريّة بها فلا نسبة بين الأصل والدليل ولا تعارض ولا تخصيص ولا تخصّص » إنتهى . أنظر محجة العلماء : ج 2 / 6 .