القويّ إلى الضّعيف قبيح . والظن الحاصل من خبر العادل أقوى الظنون ؛ فيجب الاقتصار عليه » « 1 » فإنّ هذا الكلام كما ترى ينطبق على ما ذكرنا وإن زعم بعض محشّيه : « أنّه منزّل على الكشف » « 2 » .
وبمثل ما عرفت ينبغي تحرير بيان عدم العموم بالنّسبة إلى المراتب على هذا التّقرير ، لا بمثل ما أفاده شيخنا قدّس سرّه في « الكتاب » بقوله : « إذ لا يلزم من بطلان كليّة العمل بالأصول التي هي طرق شرعيّة الخروج عنها بالكليّة . . . إلى آخر ما أفاده » « 3 » .
إذ يرد عليه - بعد حمل الأصول في كلامه على خصوص أصالة الاحتياط من حيث تعدّدها بحسب أفرادها ومواردها ، لبطلان الرّجوع إلى غيرها رأسا حسبما صرّح به فيما تقدّم عند الكلام في ذكر مقدّمات الانسداد ، وإنّما استشكل سابقا هناك في بطلان خصوص الاحتياط رأسا ؛ من جهة عدم اقتضاء دليل نفي الحرج الذي تمسكوا به لبطلان وجوب الاحتياط ، إلّا بطلانه في الجملة لا أصلا ورأسا - :
أنّ ما أفاده قدّس سرّه كما ترى ، أرجع إلى المناقشة في تماميّة المقدّمات المنتجة لحجيّة الظّن ، ولا تعلّق له أصلا بالكلام في عموم النّتيجة وعدمه بعد الفراغ عن تماميّتها ، وكيف يجامع هذا الإشكال مع تقرير الحكومة بما عرفته من كلامه ؟
هامش
( 1 ) معالم الدين وملاذ المجتهدين : 193 .
( 2 ) لم نعثر عليه عجالة عند الصالح المازندراني ولا التقي والسلطان ممّا كان بأيدينا من حواشي المعالم .
( 3 ) فرائد الأصول : ج 1 / 467 .