تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
والحاصل : أنّ محض العلم لا يكفي وإلّا لزم إيمان المعاندين من الكفار الّذين كانوا يجحدون ما استيقنت به أنفسهم ، كما نطقت به الآيات » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وربّما يستدلّ على كون الاعتقاد الّذي هو عبارة عن عقد القلب مغايرا للتّصديق العلمي وزائدا عليه ومنفكّا عنه بجملة من الرّوايات مثل قوله عليه السّلام : « فرض اللّسان القول والتّعبير عن القلب بما عقد عليه وأقرّ به » « 2 » الحديث . وما رواه الزّبيري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . « وأمّا ما فرض على القلب من الإيمان والإقرار والمعرفة والعقد » « 3 » الحديث وفي آخره : « وذلك ما فرض اللّه عزّ وجلّ على القلب من الإقرار والمعرفة وهو عمله وهو رأس الإيمان » « 4 » . فإنّ ظاهره كون المعرفة مغايرة لعقد القلب كما هو مقتضى العطف وحمله على التّفسير والبيان كما يقتضيه ذيل الرّواية حيث اقتصر على ذكر المعرفة فقط ، خلاف الظّاهر إلى غير ذلك ممّا يستظهر منه كون الإيمان والاعتقاد غير مجرّد
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : ج 2 / 178 . ( 2 ) الكافي الشريف : ج 2 / 35 باب « في أن الايمان مبثوث لجوارح البدن كلها » - ح 1 ، عنه وسائل الشيعة : ج 15 / 164 باب « الفروض على الجوارح ووجوب القيام بها » - ح 1 ، وفيه : فرض اللّه على اللسان . . . إلى آخره . ( 3 ) الكافي الشريف : ج 2 / 34 نفس الباب السابق - ح 1 . ( 4 ) نفس المصدر السابق .