تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الواقع الغير الصّادق على ما نهى الشارع عنه المنطبق على ما يقابله ، فيكون سلوكه ممنوعا في حكم العقل . فظهر ممّا ذكرنا كلّه : أنّ توجيه ما أفاده الشّيخ المحقّق المحشّي وأخوه قدّس سرّهما من الوجه في التّفصي عن خروج ما علم عدم اعتباره مطلقا ، ليس منحصرا في أن يجعل النّهي عنه حتّى في زمان الانسداد كاشفا عن وجود مفسدة في سلوكه غالبة على مصلحة إدراك الواقع أحيانا على تقدير مطابقته له ، أو عن وجود مصلحة فيما قابله لجبر مفسدة فوت الواقع على التّقدير المزبور ، بل يمكن توجيهه على تقدير حمل النّهي على الطّريقيّة أيضا كما عرفته فافهم . ( 41 ) قوله قدّس سرّه : ( وحاصله : أنّ النّهي يكشف عن وجود مفسدة غالبة . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 1 / 528 )

وجه رجوع ما أفاده إلى التخصّص والخروج الموضوعي

أقول : قد عرفت الإشارة إلى رجوع ما أفاده إلى التّخصّص والخروج الموضوعي أيضا .
هامش
( 1 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه : « قد عرفت ممّا قدّمناه في تصحيح سلوك الأمارة في حال الانفتاح التفصّي عن وجوه الإشكال كلّها بهذا الوجه ، وإن لم يخرج المصنّف عن عهدة ذلك هناك حين قراءتنا عليه الكتاب ، فلذا عدل عنه إلى المصلحة في الأمر بالسلوك وزاد لفظ « الأمر » وعلى ذلك كان عليه أن يعدل أيضا إلى المصلحة في النهي ههنا ، إلّا أنه قبل أن يصل إلى هنا بحثه ، قضى نحبه وفاز إلى روح وريحان وجنّة ورضوان » . انتهى . أنظر درر الفوائد : 164 .