الوجه الرابع من وجوه حجّيّة الإجماع
وهنا طريق رابع سلكه بعض المتأخّرين من كشف الإجماع عن رأي الإمام عليه السّلام من باب التّقرير .
والفرق بينه وبين الطّريقة الثّالثة واضح ؛ حيث إنّه يشترط في كشفه على هذه الطّريقة اجتماع جميع شروط التّقرير بخلافه على الطّريقة الثّالثة هذا .
ثمّ إنّه ذكر بعض الأعلام ممّن تأخّر وتبعه بعض الأفاضل :
أنّه قد يكون الإجماع دليلا قطعيّا فيما إذا كشف بحكم أحد الأمور المتقدّمة عن رأي الإمام عليه السّلام .
وقد يكون دليلا ظنيّا فيما كان المنكشف ظنيّا وإن كان الكاشف وكشفه قطعيّا ؛ فإنّه كثيرا ما يستكشف من الإجماع عن وجود دليل ظنّي معتبر عند جميع المتّفقين في المسألة المختلفين في غالب مدارك الأحكام ، فيحصل العلم بأنّ السّبب في اتّفاقهم في المسألة الخاصّة وجود ما هو معتبر عند جميعهم حتّى إذا وقفنا عليه وجدناه تامّا من جميع الجهات والحيثيّات هذا .
نقل كلام المحقّق التستري في الإجماع المنقول
ولبعض أفاضل مقاربي عصرنا كلام في طرق الإجماع ، أنهاها إلى اثنتي عشرة فيما صنّفه في المواسعة والمضايقة لا بدّ من إيراده قال قدّس سرّه - بعد جملة كلام له متعلّق بالمقام - ما هذا لفظه :
« وينحصر ذلك في وجوه :