المخالف في تحقّق الإجماع كالفخر « 1 » وغيره « 2 » ولو كان معلوم النّسب . وقد أكثر في « العدّة » من القول بما هو صريح في اختياره هذه الطّريقة وأنّه لا يجوز انفراده عليه السّلام بالقول في المسألة مع عدم دليل عليه من كتاب أو سنّة مقطوع بها ، وإلّا وجب عليه الظّهور والدّلالة على ذلك ولو بإعلام بعض ثقاته بشرط أن يكون معه معجزة تدلّ على صدقه . ويكفي لك في ذلك ملاحظة ما حكاه شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه في « الكتاب » عنها .
نعم ، هنا كلام في انحصار طريقته في الوجه المذكور أو مشاركته مع السيّد قدّس سرّه في الوجه المتقدّم واختصاصه وانفراده بهذا الوجه .
فالذي جزم به شيخنا قدّس سرّه - نظرا إلى صراحة كلامه في مواضع - : الأوّل ، وقد تكرّر في كلامه الحكم بعدم قادح فيما اختاره السيّد من عدم وجوب الرّدع على الإمام على تقدير اتّفاق لأمّته على الباطل ، لولا التّسالم على الاستدلال بالإجماع في الأحكام .
وصريح المحقّق القميّ قدّس سرّه - في « القوانين » - : الثاني ؛ حيث قال ما هذا لفظه : « وثانيها : ما اختار الشّيخ رحمه اللّه في « عدّته » بعد ما وافق القوم في الطّريقة السّابقة » « 3 » انتهى كلامه رفع مقامه .
والّذي يخطر ببالي أنّه لم يلاحظ ما حكاه الأستاذ العلّامة عن « العدّة » ممّا
هامش
( 1 ) انظر إيضاح الفوائد : ج 1 / 502 .
( 2 ) كالشهيد والمحقق الثاني ، انظر الذكرى : ج 1 / 44 ، وحاشية الشرائع للمحقق الكركي ( مخطوط ) : 99 .
( 3 ) قوانين الأصول : ج 1 / 350 .