يرد : بأنّه مع التّمكن من الأخذ بالعلم وتحصيله في المسألة لا يؤخذ بشيء من الظّن والوهم ، فإذا كان الظّن حجّة فيجب تحصيله للشّاك فإنّ اعتباره أوجب تقديمه فيجب تحصيله .
قال المحقّق القميّ قدّس سرّه - بعد ذكر الوجه المذكور ونقله عن العلّامة قدّس سرّه في « نهاية الأصول » وغيره في غيرها - ما هذا لفظه :
« وتوضيحه : أنّ لفظ التّرجيح في قولنا ترجيح المرجوح بمعنى الاختيار ، ولفظ المرجوح عبارة عن القول : بأنّ الموهوم حكم اللّه أو العمل بمقتضاه .
والرّاجح عبارة عن القول « 1 » بأنّ المظنون حكم اللّه تعالى أو العمل بمقتضاه . ومبدأ الاشتقاق في لفظ الرّاجح والمرجوح هو الرّجحان « 2 » بمعنى استحقاق فاعله
هامش
( 1 ) قال المحقق الأصولي الفقيه السيّد علي القزويني معلّقا على كلام المحقق القمي قدّس سرّه :
« وقد سهى قلمه في هذا المقام ففسّر المرجوح : بالقول بأن الموهوم حكم اللّه ، مع أنه عبارة عن نفس الموهوم . كما انّ الرّاجح عبارة عن المظنون ، وما ذكره هو معنى اختيار المرجوح على الرّاجح لا معنى المرجوح فقط .
فملخّص ما ذكره : ان اختيار المرجوح على الرّاجح إمّا قولي وهو القول بأن حكم اللّه في الواقعة هو الموهوم . أو عملي وهو تطبيق الحركات الخارجيّة على الموهوم على أنه حكم اللّه تعالى » انتهى . انظر تعليقة السيّد على القوانين : ج 1 / 444 .
( 2 ) « وإنّما يكون الرجحان مبدأ اشتقاقهما لما فيه من اعتباري البناء للفاعل أعني : الراجحيّة ، والبناء للمفعول وهو المرجوحيّة ، والظاهر أنه لازم يتعدّى بواسطة « على » فمفعوله مرجوح