لا يوجب نفي احتمال اختفاء القرينة الصّارفة .
ثالثها : أنّه لا معنى في مقام الجواب عن السّؤال للحكم بأنّ أحكام الكتاب كلّها من قبيل خطاب المشافهة حتّى مثل قوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
« 1 » الآية وقوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
« 2 » إلى غير ذلك . وقد اعترف في مقام تعريف الخطاب الشّفاهي وبيان المراد منه في مسألة الخطاب الشّفاهي بما ينافي كلامه في المقام .
رابعها : أنّ ابتناء حجيّة ظاهر الكتاب من حيث الخصوص على شمول الخطاب لنا ممنوع ؛ إذ قد عرفت فساده مشروحا . وإنّ إمكان اقتران الظّواهر بالقرائن واختفائها عنّا من جهة العوارض وتجويز ذلك ، لا فرق فيه بين القول بشمول الخطاب لنا وعدمه . كما أنّ عدم الاعتناء بهذا الاحتمال والتّجويز ، لا فرق فيه في حكم العرف والعقلاء والعلماء بين القولين ، فتفريع التّسوية على ذلك ممّا لا معنى له .
خامسها : أنّه لم يعلم معنى محصّل لقوله : ( فيحتمل الاعتماد في تعريفنا لسائر مواضع القرائن على الأمارات مع عدم توجّه الخطاب إلينا ) . اللّهمّ إلّا أن يكون مراده الاحتمال المتفرّع على احتمال حجيّة الأمارات فتدبّر .
سادسها : أنّه لم يعلم معنى محصّل لقوله : ( ومع قيام هذا الاحتمال . . .
إلى آخره ) « 3 » إن كان المشار إليه الاحتمال المستفاد من قوله : ( فيحتمل
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .
( 2 ) البقرة : 175 .
( 3 ) المعالم : 194 .