ومرجع الضّمير في قوله : ( إنّهم كانوا يجوّزون ) - المعدومون الموجودون بعد زمن الخطاب لا الموجودون في زمانه ، وهذا وإن كان يأباه كلام المحشّي إلّا أنّه لا بد من أن يحمل عليه ؛ ضرورة أنّ المجوّز - في كلام المصنف - من تأخّر عن زمن الخطابات الكتابية فتدبّر .
وقال في تعليقه على قوله : ( فيحتمل الاعتماد في تعريفنا . . . إلى آخره ) « 1 » ما هذا لفظه :
« لا يخفى أنّه على هذا لا حاجة إلى دعوى اختصاص أحكام الكتاب بالموجودين في زمن الخطاب ، وإن كان كلّها من قبيل خطاب المشافهة ؛ إذ على تقدير عموم الخطاب أيضا يكفي أن يقال : مع قيام هذا الاحتمال ينتفي القطع .
والأولى جعل هذا جوابا آخر بعد التّنزّل عن ذلك ، فتأمّل » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وأنت خبير : بأنّ مراد صاحب « المعالم » - تفريع انتفاء مجموع الأمرين .
أي : قطعيّة ظواهر الكتاب وكونها من الظّنون الخاصّة على الاحتمال المزبور ، كما يظهر من قوله : ( لابتناء الفرق . . . إلى آخره ) . وأصل المطلب وإن لم يكن مستقيما إلّا أنّه لا دخل له بوضوح المراد .
وقال في تعليقه على قوله : ( ولظهور اختصاص الإجماع . . . إلى آخره ) « 3 »
هامش
( 1 ) معالم الدين وملاذ المجتهدين : 194 .
( 2 ) حاشية سلطان العلماء على المعالم : 326 .
( 3 ) معالم الدين وملاذ المجتهدين : 194 .