بالظن الخاص - في تشخيص الأحكام الإلزاميّة الإجماليّة . غاية ما هناك عدم اعتبار الأمارات المطلقة في مورد وجود ظاهر الكتاب على هذا التقدير ؛ لانفتاح باب العلم الشّخصي بالفرض . فلا معنى للرّجوع إلى الظن المطلق المنوط بالانسداد . نعم ، فيما يكون الانسداد حكمة لاعتباره ، حكم باعتباره مطلقا - كما ستقف على تفصيل القول فيه - هذا .
ويمكن التّفصّي عنه : بأنّ مبنى اعتبار الظّن المطلق وإن لم يكن على انسداد باب العلم والظّن الخاص في جميع الفقه . وبعبارة أخرى : في تمام غير الضّروري من الأحكام الدّينيّة ، إلّا أنّه قدّس سرّه لما قرّر الدّليل على هذا الوجه بحيث يستنتج منه حجيّة الخبر حتّى في مورد وجود ظاهر الكتاب ، فلا محالة يتوجّه عليه السّؤال المذكور . ومن هنا اعتبر فقد السّنة المتواترة والإجماع بقول مطلق وفي جميع الأحكام .
ثانيها : أنّ ظاهره تسليم قطعيّة ظاهر الكتاب في حقّ المشافهين الموجودين في زمن الخطاب والموجودين بعده على تقدير شمول الخطاب لهم ، مع أنّها ممنوعة في حقّ المخاطبين الموجودين في زمن الخطاب فضلا عن غيرهم ؛ ضرورة أنّ قاعدة قبح تأخير القرينة - على تقدير تسليمها وعدم المناقشة فيها : بأنّ المصلحة قد تقتضي تأخير القرينة عن وقت الحاجة أيضا - إنّما تنفي احتمال تعمّد المتكلّم في ترك نصب القرينة ، لا سائر الاحتمالات الموجبة لزوال القطع بإرادة الظّاهر ، كاحتمال الغفلة والسّهو ولو من المخاطب في الالتفات إلى ما اكتنف به الكلام من القرائن الصّارفة أو احتمال اختفاء القرينة الصّارفة ، الموجودة في زمان الخطاب عنّا على تقدير شمول الخطاب لنا ؛ ضرورة أنّ شمول الخطاب
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 506
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٥٠٦