( 36 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم ، يبقى الكلام ) . ( ج 1 / 55 )
أقول : كما في الأمور الاعتقاديّة الغير المتوقّفة على التوقيف من صاحب الشرع سواء كانت من الأصول الاعتقاديّة أو الأخلاق أو غيرهما .
( 37 ) قوله قدّس سرّه : ( والعجب ممّا ذكره . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 56 )
أقول : ما أفاده قدّس سرّه انّما هو مع الاغماض عمّا يرد على هؤلاء : من عدم إمكان التعارض بين القطعين « 1 » على ما عرفت سابقا وظاهره كما ترى الاعتراض من وجهين :
أحدهما : عدم إمكان الترجيح بين القطعين « 2 » مع إمكان فرض التعارض .
ثانيهما : عدم الدليل على الترجيح المذكور على تقدير الإمكان .
ولمّا كان بناؤهم في باب التعارض الترجيح بخصوص ما ورد الترجيح به في الشرع فلا محالة يتوجّه عليهم مطالبة الدليل على الترجيح المذكور ، فإذا لم يكن هناك دليل عليه كما هو واضح ، فلا معنى للترجيح .
وأمّا عدم تصوّر الترجيح فربما يناقش فيه - على تقدير تسليم إمكان التعارض والاغماض عمّا ذكره سابقا : من عدم إمكانه - ضرورة أنّه يمكن الترجيح بما ذكره وغيره مثل الترجيح بالقوة والضّعف لاختلاف مراتب القطع في الضّروريات والنظريّات جدّا . ومن هنا قد يحمل كلامه هذا على عدم إمكان الترجيح من جهة عدم إمكان التعارض .
وأمّا حمل كلام المحدّث على إرادة مطلق التقديم من الترجيح - ولو لم
هامش
( 1 و 2 ) كذا والظاهر : القطعيّين .