ومال إلى ذلك بعض سادة مشايخنا المعاصرين ( 1 ) .
شرح
( 1 ) مراده قدس سره السيّد طيّب اللّه رمسه الشّريف في المفاتيح حيث ، قال :
بعد نقل كلام المعارج ما هذا لفظه والتّحقيق أن يقال إن كان القياس الموافق لأحد الخبرين من القياس بالطّريق الأولى ، أو المنصوص العلّة ، فلا إشكال في صحّة التّرجيح به ، لأن هذين القياسين من الأدلّة الشّرعيّة المعتبرة وقد بيّنا أنّ أحد الخبرين المتعارضين إذا اعتضد بدليل شرعيّ كان اللّازم ترجيحه وإن كان من القياس المستنبط العلّة الّذي ليس بحجّة شرعا ، فلا يخلو أما أن لا يقتضي الظّن بصدق مضمون الخبر الّذي يوافقه ، أو يقتضيه ، فإن كان الأوّل ، فلا إشكال في عدم صحّة التّرجيح به للأصل السّليم عن المعارض وما سيأتي إليه الإشارة وإن كان الثّاني ففي صحّة التّرجيح به إشكال من الأصل وعموم كثير من الأخبار الواردة في المنع من العمل بالقياس ، فإن التّرجيح به عمل به وعموم الأخبار الدّالة على التّخيير بين الخبرين المتعارضين إمّا مطلقا ، أو بعد فقد مرجّحات ليس منها محلّ البحث وإن القياس لو كان مرجحا لاشتهر ، بل تواتر لتوفّر الدّواعي وأنّه لو كان مرجحا للزم معرفة مسائل القياس وتنقيحها وضبطها ، كما لا يخفى وذلك قد يكون منافيا لحكمة حرمة القياس ، كما لا يخفى ومن أصالة حجّيّة الظّن خصوصا في مقام التّرجيح وفحوى ما دلّ على اعتبار كثير من المرجّحات المنصوصة وغلبة حجّيّة مرجّحات ظنّية غير منصوصة فيلحق بها محلّ الشّك وهو محلّ البحث ، ولا يعارض ما ذكر عموم الأخبار المانعة عن العمل بالقياس لإمكان دعوى انصرافه إلى المنع من التّمسّك به على حكم شرعي ولو سلّم شمول بعضها لمحلّ البحث فيتوقّف على اعتبار سنده ، ولو سلّم فغايته إفادة الظّن بأنّ هذا الظّن لا يكون حجّة في هذا المقام وفي صلاحيّة هذا لمعارضة أصالة حجّيّة الظّن إشكال فتأمّل .
وكذلك لا يصلح لمعارضة ذلك عموم الأخبار الدّالة على التّخيير للمنع عن ظهورها في المنع عن التّرجيح بالمفروض سلّمنا ، ولكن لم يعلم اعتبار سندها ولو