تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠

بقي في المقام أمران :

أحدهما : أن الأمارة التي قام الدليل على المنع عنها بالخصوص كالقياس هل هي من المرجحات أم لا

ظاهر المعظم العدم كما يظهر من طريقتهم في كتبهم الاستدلالية في الفقه وحكى المحقق في المعارج عن بعض القول بكون القياس مرجحا ، قال : « وذهب ذاهب إلى أن الخبرين إذا تعارضا وكان القياس موافقا لما تضمنه أحدهما كان ذلك وجها يقتضي ترجيح ذلك الخبر ، ويمكن أن يحتج لذلك بأن الحق في أحد الخبرين ، فلا يمكن العمل بهما ولا طرحهما فتعين العمل وإذا كان التقدير تقدير التعارض ، فلا بد في العمل بأحدهما من مرجح والقياس يصلح أن يكون مرجحا لحصول الظن به ، فتعين العمل بما طابقه . لا يقال أجمعنا على أن القياس مطروح في الشريعة ، لأنا نقول بمعنى أنه ليس بدليل لا بمعنى أنه لا يكون مرجحا لأحد الخبرين ، وهذا لأن فائدة كونه مرجحا كونه رافعا للعمل بالخبر المرجوح ، فيعود الراجح كالخبر السليم عن المعارض فيكون العمل به لا بذلك القياس وفيه نظر انتهى » « * » .
شرح
نعم مقتضى الأصل بعد البناء على التّخيير في المتعارضين وإهمال ما دلّ عليه من أخباره وجوب التّرجيح بكلّ سواء كانت داخليّة ، أو خارجيّة على ما بنى عليه الأمر سابقا ، لكنه لا تعلّق له بحكم العقل بوجوب العمل بالأقرب إلى الواقع كما هو ظاهر .
هامش
( * ) معارج الأصول : ص 186 .