تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

المقام الثالث : في المرجحات الخارجيّة

فقد أشرنا إلى أنها على قسمين : الأول : ما يكون غير معتبر بنفسه . والثاني : ما يعتبر بنفسه بحيث لو لم يكن هناك دليل كان هو المرجع .

القسم الأول : ما يكون غير معتبر في نفسه

فمن الأول شهرة أحد الخبرين ، إمّا من حيث رواته ( 1 ) بأن اشتهر روايته بين الرواة بناء على كشفها عن شهرة العمل ، أو اشتهار الفتوى به ولو مع العلم بعدم استناد المفتين إليه .
شرح
( 1 ) قد أسمعناك أنّ الشّهرة من حيث الرّواية من المرجّحات الدّاخليّة الموجبة لرجحان صدور المشهور غاية ما هناك ترجيحها للمظنون أيضا إذا اتّفق عمل المشهور به فيكون لها جهتان من التّرجيح التّرجيح من حيث الصّدور والتّرجيح من حيث المضمون ، كما أنّا أسمعناك أنّ مخالفة العامّة من المرجّحات الدّاخليّة ، سواء كانت من المرجّحات المضمونيّة ، أو الجهتيّة ، أو منهما معا كما هو الصّواب فالتّفكيك في جعل مخالفة العامّة من المرجّح الدّاخلي بين كونها من المرجّح المضموني ، أو الجهتي كما يظهر من كلامه في المقام وبعد ذلك كما ترى ، وكذا حال الأفقهيّة فإنّها من المرجّحات الدّاخليّة الصّدوريّة كالأعدليّة وإن ترجّح المضمون بها ، إذا قارنت فتوى الأفقه بالخبر فما أفاده من الأمثلة للمرجّح الخارجي محلّ مناقشة وإن كانت المناقشة في المثال هيّنة ، ثمّ إنّ ما أفاده قدس سره في الاستدلال على لزوم التّرجيح بالمرجّح الخارجي من الكلّيّة المستفادة من أخبار العلاج ممّا لا شبهة فيه أصلا على ما نبّهناك عليه مرارا ، كما أنّ ما أفاده في تقريب الاستدلال بالإجماع المدّعى في كلام جماعة على وجوب العمل بأقوى
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 486 | ميرزا محمد حسن الآشتياني