تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
. . . . . . . .
شرح
مرجحا أيضا حسبما يستفاد من التّعليل الوارد في أخبار التّرجيح ، كما يقع الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى . وممّا ذكرنا في شرح كلامه يظهر صحّة ما أفاده من الاستدراك بقوله ، إلا أن يرد عليه إطلاقات التّخيير وفساد ما أورد عليه من عدم إمكان اجتماع الإهمال والإطلاق ، فإن الغرض منه ليس التّفكيك بحسب الأصل وفرض الإهمال والإطلاق ، بل الغرض منه كما هو صريح العبارة عند التّأمّل التّفكيك من حيث الأخبار المقيّدة المفيدة لعموم التّرجيح بكلّ مزيّة مع الالتزام بإطلاق أخبار التّخيير بقول مطلق ، فحاصله أنّه لا فرق بين القسمين بحسب الأصل وإن أمكن الفرق بينهما بحسب دليل التّرجيح مع الالتزام بإطلاق قضيّة التّخيير بقول مطلق كما يشهد له قوله بناء على الاقتصار إلخ . والمراد من قوله على ما علم كونه مرجحا العلم بالرّجحان الوجداني لا العلم بالحكم عند الشّارع ، فإنه في كمال الوضوح من الفساد بحيث لا يحتمل صدوره في حقّ من دونه بمراتب كما هو ظاهر . نعم التّعرض للفرق بين القسمين بحسب الأدلّة بالعبارة المذكورة ربما يوجب اشتباه الأمر على النّاظر ، هذا حاصل ما استفدناه من الكتاب مع ما فيه من الاضطراب ومن إفاداته في مجلس البحث مع ما فيه من التّأمّل ، لأن الجمع بين كون مقتضى الأصل عدم التّرجيح وإن مقتضاه مساواة المرجّحيّة للحجّيّة وكون مقتضى الأصل لزوم التّرجيح ، وتسميته بالأصل الثّانوي والأوّل بالأصل الأوّلي كما يفصح عنه قوله فصار الأصل وجوب العمل بالمرجّح وهو أصل ثانوي مع كون المراد من الأصلين أصالة حرمة العمل بغير العلم كما ترى لا يخلو عن مناقشة . ثمّ إنّ لبعض فضلاء المعاصرين كلاما في المقام فيما أملاه في المسألة لا بأس بنقله والإشارة إلى ما فيه ، قال رحمه اللّه في الجواب عن السّؤال : بأنّ الشّك في