تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
. . . . . . . .
شرح
الجزء الثّاني من الكتاب والتّعليقة وإن المختار ، بل المشهور عدم جواز الرّجوع إلى البراءة فيه ، بل المتعيّن الرّجوع إلى قاعدة الاشتغال فراجع وإن كان كلام شيخنا العلّامة في الجزء الثّاني من الكتاب لا يخلو عن ميل إلى البراءة على خلاف ما صرّح به في المقام بقوله : ففيه : أنّه لا ينفع بعد ما اخترنا في تلك المسألة وجوب الاحتياط وعدم جريان قاعدة البراءة . نعم ربما يجعل المقام من جزئيّاته نظرا إلى أنّ احتمال التّرجيح بالمزيّة في معنى احتمال تعيين الأخذ بذيها ، فإذا فرض الإهمال في قضيّة دليل التّخيير فيدور الأمر بين التّخيير والتّعيين في المسألة الأصوليّة ، ومن هنا قد يبتني الأصل في المسألة على الأصل في تلك المسألة ، ومن هنا أورد في الكتاب على ما أفاده من لزوم الأخذ بالرّاجح بمقتضى الأصل بقوله : وثانيا : أنّه إذا دار الأمر بين وجوب أحدهما على التّعيين إلخ ، وهو كما ترى صريح فيما ذكرنا من جعل مسألتنا هذه من جزئيّات تلك المسألة زعما من السّائل أنّه يوجب انقلاب الأصل وفساد ما بنى عليه شيخنا العلّامة ، لكنه في كمال الوضوح من الفساد ، ومن هنا أجاب عنه في الكتاب بعدم تعلّق المقام بتلك المسألة أصلا بعد الجواب عنه بأنّ الاعتراض المذكور لا يفيد بعد البناء في تلك المسألة على الاشتغال على ما عرفت بقوله والأولى منع اندراجها في تلك المسألة ، لأن مرجع الشّك في المقام إلى الشّك في جواز العمل بالمرجوح إلخ ، ومراده من الأولويّة ليس ما يتراءى من ظاهرها في بادي النّظر ، بل المتعيّن كما يشهد له قوله بعد ذلك . والتّحقيق : أنّا إن قلنا بأنّ العمل بأحد المتعارضين إلخ من حيث إنّ الشّك في المسألة يرجع إلى الشّك في الطّريق ، ومن المعلوم ضرورة لزوم الاقتصار في حكم العقل على ما علم طريقيّته لعدم تجويزه سلوك المشكوك في مقام الإطاعة والامتثال وليس الشّك في أصل متعلّق حكم الشّارع من حيث دورانه بين شيء
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 354 | ميرزا محمد حسن الآشتياني